الرئيسية / منوعات / بوابة الفجر: د.حماد عبدالله يكتب: عدت يايوم مولدى !!

بوابة الفجر: د.حماد عبدالله يكتب: عدت يايوم مولدى !!

هذه الكلمات التى نظمها شاعرنا العظيم المرحوم /مأمون الشناوى وقام بوضع ألحانها وشدى بها فناننا العظيم المرحوم /فريد الأطرش لها في نفس كل عالم بها أو عارف بكلماتها إحساس خاص في يوم خاص هو يوم مولد أى عربى يحتفى بيوم مولده أو كما يقال ( عيد ميلاده ) والفرحة بيوم الميلاد أو بإضافة عام على أعوام العمر كما قال أستاذنا المرحوم/محمد عبد الوهاب يجب أن لا نحتفل به بل نسعى لعدم مجيئه أو التأخير في الوصول إليه وهذا بالقطع غير ممكن الحدوث فلا شيىء يقف أمام الزمن فالزمن ماض في طريقة دون هوادة ويأخذ من عمرنا الأيام والسنوات التى تمر كلحظة وبسرعة شديدة نقف لننظر إلى الخلف وإلى الماضى لنحصر ماتم إنجازه في حياتنا ومرة نأسف ومرات نندم على أشياء لم نفعلها أو لم نقم بتنفيذها في هذا الزمن الضائع من العمر لتحسين الحاضر والمستقبل . 

( هناك مقولة هامة تقول من الأحسن أن نندم على عمل قمنا به على أن نندم على عمل لم نقم به ) وهذه حقيقة في الحياة إذا دققنا النظر فيها ! 

ففى يوم الإحتفاء بموعد الميلاد أو بعيد الميلاد أرى بأننا يجب أن نقف قليلاَ  وننظر إلى ما مضى من حياتنا وأن نحاسب أنفسنا هل كل هذا الزمن الذى مضى  كان زمناً مفيداً لصاحبة ولأسرتة ولمجتمعة ولوطنه أم أن هناك مالم نستطيع تحقيقه ومالم نحسبة حساباً جيداً سواء كان ذلك من فرص ضائعة ومن تصرفات غير لائقة ومن جهد ضائع في ( هيافات ) الحياة إن يوم الأحتفاء بعيد الميلاد أو بتاريخ الميلاد وبعد إضافة عام فوق الأعوام السابقة أرى بأننا في أشد الإحتياج للمحاسبة الشخصية وللوقوف مع النفس ..

أهم بكثير جداَ من الجمع الذى سيأتى في المناسبة من الأولاد والبنات والأصدقاء لكى يهنئونك بعيد مولدك كل سنة وأنت طيب وأنت تفرح وتلبس “طرطور”  وتطفىء الشمع الذى إزداد في عددة بشمعة جديدة !

 إن ما بنطبق على الفرد الأنسان ينطبق على مناسبات عديدة في الوطن  فلدينا يد النصر 23 ديسمبر ولدينا عيد النصر في 6 أكتوبر ولدينا أعياد قومية كثيرة  منها ماهو على مستوى محلى ( في المحافظات ) ومنها على مستوى قومى أو وطنى  وتمر سنوات ونحتفى كل عام بمرور عام مضاف على أعوام سابقة ولكن دون أن نحاسب أنفسنا ماذا فعلنا بعد نصر أكتوبر 1973 يوم 6 أكتوبر هو يوم عبور عظيم للمصريين وللعرب في حرب مقدسة من أجل الأرض والكرامة مر على هذه المناسبة أكثر من سبعة واربعون عاماً عاماَ وأطفأنا في أكتوبر الماضى الشمعة رقم 46 وهاهو أكتوبر قادم لنضع شمعة رقم 47ولكن ماذا فعلنا ؟ وكيف تعاملنا مع هذا النصر وهل أحصينا إنجازاتنا وإخفاقاتنا طيلة هذه الأعوام ؟ أم أن العملية هى فرحة بعيد أو بمناسبة مرور عام إضافى على مناسبة إنتصار ؟ أو مناسبة إنكسار !!

هذه هى الحقيقة الغائبة دائماَ يوم الإحتفاء بمولد أو بمناسبة فاليوم عاد نفس اليوم يوم مولدى عدت يا أيها الشقى !!





المصدر : بوابة الفجر ويخلي موقع مكس توداي مسئولية عن صحة الأخبار وإنما تقع مسؤوليته على النشر الصلي للخبر

شاهد أيضاً

بعد 39 عامًا على وفاتها.. تفاصيل زيارة ابنة ناهد شريف لقبرها للمرة الأولى

عاشت الفنانة ناهد شريف، حياة مأساوية منذ الطفولة مرت بالكثير من المواقف من وفاة والديها، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *